تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
المتنجس الجاف ، وذكر إصابة الشمس كذكر إصابة الريح لغلبة دخالتها في حصول الجفاف ، ولو اُغمض عن ذلك فلا أقل من عدم ظهور الجواب في حصول الطهارة للموضع ، لاحتمال أن يكون نفي البأس عن الموضع للعفو عنه ولو بتجويز السجود عليه . اللهم إلاّ أن يقال نفي البأس عن الموضع ظاهره طهارته ، وإنما كان المحتمل العفو لو كان نفي البأس راجعاً إلى الصلاة وتذكير الضمير يدفع احتماله ، غاية الأمر هذه الصحيحة مقتضى إطلاقها طهارة الأرض سواء استند جفافها إلى إصابة الشمس أو إليها وإلى غيرها ، ويرفع اليد عن هذا الإطلاق بالصحيحة المتقدمة ( 1 )( 1 ) تقدمت في الصفحة : 284 .والموثقة الآتية الدالة على اعتبار استناد الجفاف إلى إصابة الشمس ، وهي موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيها : سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ، ولكنه قد يبس الموضع القذر ؟ قال : لا يصلّي عليه ، واعلم موضعه حتى تغسله ، وعن الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ، ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطباً فلا تجوز الصلاة عليه حتى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلّ على ذلك الموضع حتى ييبس ، وإن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 452 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .. وقد ذكرنا سابقاً أنه يستفاد من هذه الموثقة عدم اعتبار طهارة المسجد وكون