شرح
وعلى الجملة فلا مجال لإنكار ظهور الصحيحة في حصول الطهارة بتجفيف الشمس إلاّ أنه لا تعم غير المكان من الأرض والبناء المتنجسين بالبول .
وكصحيحة زرارة وحديد بن حكيم الأزدي جميعاً ، قالا : قلنا : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : السطح يصيبه البول أو يبال عليه أيصلّى في ذلك المكان ؟ فقال : « إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافاً فلا بأس به إلاّ أن يكون يتخذ مبالا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 451 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ..
وقيل ( 2 )( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 141 .في وجه ظهورها أن زرارة وحديد بن حكيم سألا الإمام ( عليه السلام ) عن الصلاة في المكان المفروض لاحتمالهما عدم جواز الصلاة في المكان المتنجس ، والإمام ( عليه السلام ) لم يذكر جواز الصلاة في المكان المتنجس مع جفافه بالشمس والريح ، بل ذكر في الجواب ما حاصله : أن المكان المتنجس بالبول يطهر بإصابة الشمس والريح كما هو ظاهر نفي البأس عن السطح المفروض مع إصابته الشمس والريح وصيرورته جافاً بذلك .
ولو كان المراد نفي البأس عن الصلاة في الموضع المتنجس مع جفافه وعدم الرطوبة المسرية فيه لم يكن وجه لذكر إصابة الشمس ، وذكر إصابة الريح مع عدم كونه مطهراً للإشارة إلى أن إعانة الريح على جفاف الموضع لا يضر بطهارته كما هو الغالب ، وفيه أنه لم يذكر في الجواب جفاف الأرض بالشمس بأن يستند الجفاف إلى إصابة الشمس خاصة ، بحيث يكون دخل غيره من هبوب الريح وحرارة الهواء ضعيفاً ، بل المذكور فيه جفاف الموضع حال الصلاة فيه ، ومفاد ذلك جواز الصلاة في الموضع