تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الغسلة ، وكذا إذا كان جزء من الثوب نجساً فغسل مجموعه فلا يقال إن المقدار الطاهر تنجس بهذه الغسلة فلا تكفيه ، بل الحال كذلك إذا ضم مع المتنجس شيئاً آخر طاهراً ، وصب الماء على المجموع فلو كان واحد من أصابعه نجساً فضم إليه البقية وأجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقية ثم انفصل تطهر بطهره ، وكذا إذا كان زنده نجساً فأجرى الماء عليه فجرى على كفه ثم انفصل فلا يحتاج إلى غسل الكف ; لوصول ماء الغسالة إليها وهكذا ، نعم لو طفر الماء من المتنجس حين غسله على محل طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله بناءً على نجاسة الغسالة ، وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحل إلى طاهر منفصل والفرق أن المتصل بالمحل النجس يعد معه مغسولا واحداً بخلاف المنفصل .
شرح
تنجس ذلك الطاهر بالغسالة ، وعليه فلو قيل بطهارة الماء في الغسلة المتعقبة لطهارة المحل وغير الملاقي لعين النجاسة فالموضع الطاهر المتصل بموضع النجس لا موجب لتنجسه بوصول الماء من المحل المغسول إليه كما لا موجب لتنجس غيره مما تقع عليه تلك الغسالة ، وأما لو كان الماء في تلك الغسلة نجس كما في الغسلة الاُولى في الثوب المتنجس بالبول فما وصل إليه ماء تلك الغسلة يحكم بنجاسته لإصابة الماء المتنجس ذلك الموضع الطاهر فلا بد من غسله في الغسلة الثانية ويطهر بتلك الغسلة ، حيث إن الموضع الطاهر قد تنجس بالماء المتنجس بالبول لا بالبول ، ليعتبر في طهارته تعدد الغسل كما هو الحال في تنجس الطاهر الذي يقع عليه الماء مع الغسلة الاُولى ، وكلام الماتن راجع إلى الغسلة المطهرة مع الالتزام بنجاسة غسالته . وقد تقدم أن القائل بنجاسة الماء القليل على الإطلاق حتى في الغسلة المتعقبة لطهارة المحل وغير الملاقي لعين النجاسة يلتزم أن المتخلف من ذلك الماء