تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
والقطرات التي تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها ، وهذه الوجوه تجري في الظروف الغير المثبتة أيضاً وتزيد بإمكان غمسها في الكر أيضاً ، ومما ذكرنا يظهر حال تطهير الحوض أيضاً بالماء القليل [ 1 ]
شرح
وأما لزوم تطهير آلة الإخراج واليد في كل من الغسلات الثلاث فلأن الموثقة لا إطلاق لها بالإضافة إلى طهارتهما بالتبعية وبلا غسل ، وبتعبير آخر الموثقة ناظرة إلى طهارة الإناء وكيفية تطهيره ، وأنه يتوقف على إفراغ الغسالة في كل مرة وصب ماء طاهر في كل منها . وأما تنجس آلة الإفراغ وطهارتها كتنجس موضع الإفراغ وطهارته غير داخلة في مدلولها ، وعليه فلا وجه للالتزام بالتبعية ، بدعوى أنها مقتضى إطلاق الموثقة ، نعم يمكن دعوى أن القطرات التي تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها ; فإن هذا التقطير اللازم العادي في غسل الإناءات الكبيرة الداخلة في مدلول الموثقة فلاحظ .

وجوه التطهير في الأواني ونحوها

[ 1 ] لا يخفى أن موثقة عمار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 496 - 497 ، الباب 53 من أبواب النجاسات . تقدمت في الصفحة 245 .واردة في تطهير الأواني وأنها تغسل بالماء القليل ثلاث مرات ، فالحوض سواء كان صغيراً أو كبيراً لا يدخل في عنوان الأواني ; ولذا لا يعتبر في تطهيره تكرار الغسل ثلاث مرات بل يكفي غسله مرة واحدة ، فليكن مراد المنصف ( قدس سره ) من ظهور الحال في تطهير الحوض كيفية الغسل لا كميته ، ودعوى بأن مقتضى الارتكاز العرفي عدم الفرق بين الإناء والحوض وتبعد التفرقة بينهما كما ترى .