( مسألة 37 ) في تطهير شعر المرأة ولحية الرجل لا حاجة إلى العصر وإن
غسلا بالقليل ; لانفصال معظم الماء بدون العصر [ 1 ] .
( مسألة 38 ) إذا غسل ثوبه المتنجس ثم رأى بعد ذلك فيه شيئاً من الطين أو من دقاق الأُشنان الذي كان متنجساً لا يضرّ ذلك بتطهيره [ 2 ] بل يحكم بطهارته أيضاً ; لانغساله بغسل الثوب .
( مسألة 39 ) في حال إجراء الماء على المحل النجس من البدن أو الثوب إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتَّصل به من المحل الطاهر على ما هو المتعارف لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة [ 3 ] حتى يجب غسله ثانياً ، بل يطهر المحل النجس بتلك
شرح
[ 1 ] فإن الشعر من اللحية أو من الرأس لا يقبل العصر أي لا يتوقف إخراج معظم الماء عليه ، وبتعبير آخر ليس الشعر منهما نظير الثوب المنسوج من القطن والصوف ، بل الشعر مما يتوقف إخراج معظم الماء على العصر ، نعم لو كان الأمر في بعض الشعر من المرأة أو لحية الرجل كذلك مما لا يخرج عنه معظم الماء فلا يبعد اعتبار العصر بناءً على أن العصر ونحوه مقوم لعنوان الغسل ولو لإخراج معظم الماء .
[ 2 ] والوجه في ذلك أن الطين ودقاق الأُشنان ونحوهما لا يمنعان وصول الماء إلى موضعه من الثوب المتنجس ، بل يطهر ظاهر الطين ودقاق الأُشنان أيضاً بالغسل مع الثوب ، بل يطهر باطنهما أيضاً إذا فرض نفوذ الماء الطاهر الغالب إلى جوفهما على ما تقدم في تطهير مثل الصابون والأُرز ، ولو فرض بقاء باطنه على النجاسة فلا يضر بالصلاة فيه ; لكون لبسه من حمل المتنجس في الصلاة كما لا يخفى .