( مسألة 32 ) الحلي الذي يصوغه الكافر إذا لم يعلم ملاقاته له [ 1 ] مع الرطوبة
يحكم بطهارته ومع العلم بها يجب غسله ويطهر ظاهره وإن بقي باطنه على النجاسة إذا كان متنجساً قبل الإذابة .
( مسألة 33 ) النبات المتنجس يطهر بالغمس في الكثير بل والغسل بالقليل إذا علم جريان الماء عليه بوصف الإطلاق [ 2 ]
وكذا قطعة الملح ، نعم لو صنع النبات من السكر المتنجس أو انجمد الملح بعد تنجسه مايعاً لا يكون حينئذ قابلا للتطهير [ 3 ]
شرح
ظهور الباطن لاستهلاك الظاهر الطاهر بالاستعمال ، فقد يقال : بعدم جواز الاستعمال ; لأنّ ذلك مقتضى استصحاب النجاسة في الظاهر الفعلي المردد بين كونه هو المغسول أو غير المغسول ، ولكن هذا الاستصحاب مبني على تنجس الباطن والظاهر بجميع أجزائه عند الإذابة ، وأما بناءً على الأخلاط كما تقدم فيجري استصحاب الطهارة في الظاهر الفعلي بالتقريب المتقدم ، ومع فرض المعارضة فالمرجع أصالة الطهارة أو استصحابها في ملاقي الظاهر الفعلي فلاحظ .
[ 1 ] قد يعلم حكم هذه المسألة فيما إذا علم ملاقاة الكافر النجس الفلز مع الرطوبة مما تقدم في المسألة السابقة فلا نعيد .
[ 2 ] وكذا ما إذا شك في ذلك فإن استصحاب بقاء المغسول به على كونه ماءً محرز لغسله بالماء فيطهر .
[ 3 ] لو وضع النبات المزبور أو الملح المنجمد في الكرّ لا ينفذ الماء بوصف الإطلاق إلى أعماقه إلاّ مع فرض استهلاكهما في الكر ، ومعه يكون طاهراً بالاستهلاك لا الغسل ، وهذا فيما لم يخرج الماء باستهلاكهما عن الإطلاق ، وإلاّ تنجس الكرّ المضاف .