تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( مسألة 2 ) في إلحاق المربي بالمربية إشكال [ 1 ]
شرح
ضررياً كسائر أفراد المكلفين . [ 1 ] قد تقدم أن الرواية وردت في امرأة لها مولود ولها قميص واحد والتعدي عنها إلى المربي يحتاج إلى إثبات أن تمام الموضوع للعفو تربية الولد وعدم العبرة بكونها أُماً أو امرأة وإثبات تمام الموضوع للعفو كذلك لا سبيل إليه ، نعم لو كان الدليل للعفو التعليل الوارد في موثقة سماعة المتقدمة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 433 ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .لكان للتعدي وجهاً إلاّ أنا ذكرنا أنه حكمة العفو ، فلا يدل على ثبوت العفو وعدمه في غير مورد القرح أو الجرح . والتمسك في التعدية بقاعدة اشتراك الأحكام بين الرجال والنساء لا يخفى ما فيه ، فإن الاشتراك ما إذا ورد حكم عام للرجال ولم يثبت قرينة على اختصاصه بالذكور كخطابات الواجبات والمحرمات والمكروهات والمستحبات ، وأما إذا ورد حكم في قسم خاص من إحدى الطائفتين فلا يتعدى إلى غير تلك الطائفة إلاّ بالقرينة والاطمئنان بعدم الفرق . ثم إنه لا فرق بين كون المرأة ذات ولد واحد أو كان لها مولودان فإنه إذا ثبت العفو بمولود واحد فمع تعدده يكون أولى ، وأيضاً لا فرق في العفو بين تنجس ثوبها بالبول خاصة أو الغائط أيضاً وذلك لا لأن البول والغائط متلازمان ليقال إن البول لا يلازم الغائط عادة بخلاف العكس ، بل لأن الوارد في الرواية كفاية غسل المرأة ثوبها في اليوم والليلة مرة واحدة ، فالصلوات الواقعة قبل غسلها لا تنفك عادة عن نجاسة غائط المولود أيضاً ولو لم تكن نجاسة الغائط معفواً لأمر في الرواية بغسل ثوبها عندما يصيبه غائط المولود في ساعات صلاتها .