تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
بكونه مذكى حتى يعلم أنها ميتة ، وفي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الخفاف التي تباع في السوق ؟ فقال : « اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميت بعينه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 490 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .. وفي صحيحة ابن أبي نصر البزنطي قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية ، أيصلّي فيها ؟ فقال : نعم ليس عليكم المسألة ، إن أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يقول إن الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم إن الدين أوسع من ذلك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 455 ، الباب 55 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث الأوّل .إلى غير ذلك ، ويقال إن السوق في هذه الروايات منصرفٌ إلى سوق المسلمين ، حيث إن السوق في بلاد المسلمين ظاهره ذلك ، وإن المفروض في الروايات قضية خارجية مع أنه قد قيد السوق بكونه للمسلمين في صحيحة الفضلاء أنهم سألوا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شراء اللحوم من الأسواق ، ولا يدري ما صنع القصابون ، فقال : « كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ، ولا تسأل عنه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 24 : 70 ، الباب 29 من أبواب الذبايح ، الحديث الأوّل .. وعلى الجملة فلا ينبغي الإشكال في أن المراد من السوق في هذه الروايات سوق المسلمين ، ولكن بما أن البناء أو الدكان لا دخل له في الحكم على اللحم أو الشحم أو الجلد بكونه مذكى فاعتبار سوق المسلمين لكونه أمارة كون البايع مسلماً فالمحكوم بالمذكى المأخوذ من يد المسلم ولو اشترى اللحم أو غيره من الكافر ولو في سوق المسلمين وبلادهم ولم يعلم سبق يد المسلم عليها فلا يحكم بكونه مذكى ويؤيد ذلك رواية إسماعيل بن عيسى قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البايع مسلماً غير عارف ؟