تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
إذا كان عليه أثر الاستعمال [ 1 ] لكن الأحوط الاجتناب .
شرح
الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال : « إذا كان مضموناً فلا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 493 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 10 .لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها . أما صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الفراء أشتريه من الرجل الذي لعلّي لا أثق به فيبيعني على أنّها ذكية أبيعها على ذلك ؟ فقال : « إن كنت لا تثق به فلا تبعها على أنّها ذكية إلاّ أن تقول : قد قيل لي إنّها ذكية » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 172 ، الباب 38 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .فهذه الصحيحة تكون ظاهرة في جواز الشراء من غير فرق بين كون البايع موثوقاً أم لا ، نعم مقتضاها أن الإخبار عن ذكاة المبيع حيث إن ظاهر الإخبار الحس أو العلم بها لا يصح بالأخذ من يد المسلم أو إخباره بها مع عدم كونه ثقة . [ 1 ] يحتمل أن يكون المراد من أثر الاستعمال ، استعماله فيما يشترط التذكية فيه كالأكل والبيع ونحو ذلك ، ويشهد لذلك رواية السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكّين ، فقال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يقوّم ما فيها ثم يؤكل ; لأنه يفسد وليس له بقاء ، فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن ، قيل له : يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يدري سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ، فقال : هم في سعة حتى يعلموا ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 493 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 11 .. وظهورها فيما ذكر مما لا ينكر ولا يبعد اعتبار سندها كما تعرضنا لذلك غير مرة . ويحتمل أن يكون المراد أثر استعمال المسلم وعليه فيكون المطروح من المأخوذ من يد المسلم بما أن الأخذ منه أو الطرح مسبوق باستعماله فيما يعتبر فيه التذكية .