تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 102
( مسألة 6 ) المراد من الميتة أعم مما مات حتف أنفه أو قتل أو ذبح على غير الوجه الشرعي [ 1 ] . وعلى ذلك تكون الأمارة للتذكية خصوص يد المسلم بخلاف الاحتمال عليه ، فإنه يكون المطروح في بلاد المسلمين الذي فيه أثر الاستعمال أمارة على التذكية في مقابل يد المسلم ، ولا يبعد استفادة ذلك من موثقة إسحاق بن عمار أيضاً حيث ذكر ( عليه السلام ) فيها : « لا بأس بالصلاة في الفرا اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 456 ، الباب 55 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 . فإن مقتضى إطلاقها عدم الفرق في نفي البأس بين أن يؤخذ المصنوع والفرو المزبور من يد المسلم أو يوجد مطروحاً كما لا يخفى . ما المراد من الميتة ؟ [ 1 ] قد تقدم سابقاً أن الميتة موضوع للنجاسة وعدم جواز بيعها ، وأما جواز الأكل والصلاة فيه فالموضوع له المذكى ، فباستصحاب عدم التذكية في الحيوان يثبت عدم جواز أكل لحمه وشحمه وعدم جواز الصلاة فيه ، وأما النجاسة فلا تترتب بالأصل المزبور ، فإن الميتة وإن كانت لا تختص بما مات حتف أنفه بقرينة المقابلة بينها وبين المذكى ، وفي موثقة سماعة سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : « إذا رميت وسميت فانتفع بجلده وأما الميتة فلا » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 489 ، الباب 49 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . . ويشهد لذلك أيضاً ما ورد في : « إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ، وإذا ذبح المُحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 432 ، الباب 10 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 . إلى غير ذلك ، والظاهر لا خلاف بينهم في أن المراد بالميتة