تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
منها موثقة حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليه السلام ) قال : « لا يفسد الماء إلاّ ما كانت له نفس سائلة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 241 ، الباب 10 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .فإن المتيقن من عدم إفساده عدم الإفساد بالموت . وموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل عن الخنفساء ، والذباب ، والجراد ، والنملة ، وما أشبه ذلك ، يموت في البئر ، والزيت ، والسمن ، وشبهه ؟ قال : « كل ما ليس له دم فلا بأس به » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث الأول .بناءً على أن المراد بالدم المنفي الدم السائل لا مطلق الدم ، كما في الأمثلة المذكورة . وفي رواية أبي بصير : « وكل شيء وقع في البئر ليس له دم ، مثل العقرب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 185 ، الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11 .ولو كان المراد بنفي الدم فلا منافاة أيضاً بين طهارة ما ليس له دم ، وطهارة ما ليس له نفس سائلة ولو كان له دماً ; لأن المقام من صغريات الأخذ بكل من الخطابين من غير أن يوجب أحدهما تقييد الآخر كما لا يخفى . ثم إنه نسب إلى جماعة منهم الصدوق والشيخ وابن زهرة وسلاّر ( 4 )( 4 ) الحدائق الناضرة 5 : 226 .أن الوزغ وإن كان مما لا نفس له ، إلاّ أنه من الأعيان النجسة حتى حال حياته ، وإنما لا يحكم بنجاسة ميتة ما لا نفس له إذا كان حيّه طاهراً . وربما يستدل على ذلك بصحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الفأرة ، والوزغة تقع في البئر ، قال : « ينزح منها ثلاث دلاء » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 187 ، الباب 19 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 ..