تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
قال : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه ، فلا تسألوا عنه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 492 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .. كما أنه لو أُخذ اللحم أو الشحم والجلد من يد المسلم وعلم سبق يد الكافر عليه ، كما إذا كان مجلوباً من بلاد الكفر فلا يحكم بكونه مذكى ، فإنه لم يظهر دخول هذا الفرض في الروايات الواردة في سوق المسلمين ، حيث أشرنا سابقاً إلى أنها من قبيل القضية الخارجية ، ولم يعلم أن المبيع فيها كان يجلب من بلاد الكفر وبحيث كان مسبوقاً بيد الكفار ، بل مقتضى موثقة إسحاق بن عمار أن المصنوع في بلاد الكفر لا يحكم عليه بالتذكية ، ويصدق مصنوعها ولو كان بنحو جلب الجلود التي تخاط في بلد الإسلام بعد جلبها إليه . والحاصل استفادة الحكم بالتذكية من الروايات مشكل جداً ، نعم لو أخبر بايعه المسلم أنه أحرز ذكاته فلا يبعد اتباعه ، كما ربما يستفاد ذلك من قوله ( عليه السلام ) في خبر إسماعيل بن عيسى : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم أن المشركين يبيعون ذلك » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق .فإن بيع المشركين يعم ما إذا كان مشتريه منهم مسلماً . وإذا أخبر المسلم بذكاته قولاً أو فعلاً كما إذا صلى فيه واحتمل أنه أحرز التذكية فلا بأس بالشراء منه ولا يجري ذلك في المسلم غير العارف وإن كان المأخوذ من يده محكوم بكونه مذكى فيما إذا لم يعلم بسبق يد الكافر ، وأما ما ورد في بعض الروايات من اعتبار إخبار البايع وعدم كفاية الأخذ من السوق كما في مكاتبة محمد بن الحسن