( مسألة 3 ) ميتة ما لا نفس له طاهرة [ 1 ] كالوزغ والعقرب والخنفساء والسمك ،
وكذا الحية والتمساح ، وإن قيل بكونهما ذا نفس ، لعدم معلومية ذلك مع أنه إذا كان بعض الحيات كذلك لا يلزم الاجتناب عن المشكوك كونه كذلك .
شرح
بعده ، ففي هذه الصورة يعلم بحدوث أمرين ، أحدهما : انفصالها ، والثاني : موت الحيوان ، ويشك في المتقدم والمتأخر فيكون استصحاب حياة الحيوان إلى زمان انفصالها معارضاً باستصحاب عدم انفصالها إلى زمان موته بلا فرق بين العلم بتاريخ أحدهما أو الجهل بتاريخهما لما تقرر في محله من أن العلم بتاريخ أحدهما لا يوجب سقوط الاستصحاب في ناحية عدمه زمان حدوث الآخر ، وبعد سقوط الأصلين يرجع إلى أصالة الطهارة .
الصورة الثالثة : ما إذا علم أخذ الفأرة من الحيوان بعد موته ، ويشك في أن موته كان بالتذكية أو بغيرها ، ففي هذه الصورة يحتاج الحكم بطهارتها وجواز الصلاة فيها إلى أمارة التذكية ، وإلاّ فمقتضى عدم وقوع التذكية عليها عدم جواز الصلاة فيها ، بل نجاستها على المشهور .
أقول : لو كان استصحاب بقاء الحيوان على حياته إلى زمان انفصالها مفيداً للحكم بطهارتها وجواز الصلاة فيها ، لجرى ذلك في الصورة الثانية أيضاً بلا معارض ; لأن استصحاب عدم انفصالها زمان حياة الحيوان لا يثبت انفصالها عنه زمان موته .