تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وأما المبانة من الميت ففيها إشكال وكذا في مسكها [ 1 ] ، نعم إذا أُخذت من يد المسلم يحكم بطهارتها ولو لم يعلم أنها مبانة من الحي أو الميت .
شرح
وثالثها : دم يجتمع في سرة الظبي بعد صيده يحصل بشق موضع الفأرة وتغميز أطراف السرة حتى يجتمع فيها الدم وينجمد ، وقال : هذا طاهر مع ذكاة الظبي ونجس لا معها . ورابعها : دم يتكون في فأرة الظبي بنفسه ثم تعرض للموضع حكة فينفصل الدم مع جلده وحكم بطهارته . أقول : الأمر كما ذكر لما تقدم آنفا وبه يظهر ضعف ما عن كشف اللثام ، حيث حكم بنجاسة الفأرة ، إلاّ الفأرة المأخوذة من المذكى ، فان الفأرة كسائر أجزاء الحيوان تكون طاهرة مع ذكاته بخلاف المأخوذة من الميتة أو من الحي .

فأرة المسك المبانة من الميت

[ 1 ] قد تقدم أن المبانة من الميت حيث إنه من الأجزاء المبانة من الميتة فيعمها ما دل على نجاسة الميتة ، حيث لا يحتمل دخالة اجتماع الأعضاء في نجاستها ، نعم يحتمل كون الفأرة من فضلات الميتة وتوابعها كالبيضة ، ولكن مجرد الاحتمال يمنع الأخذ بإطلاق نجاسة الميتة ، وأما صحيحة عبد اللّه بن جعفر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 433 ، الباب 41 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .فلا يمكن رفع اليد عن الأخذ بظهور الاشتراط فيها ، وقد تقدم أيضاً الوجه في نجاسة مسكها حيث إنه دم منجمد أو غير منجمد على ما تقدم . فقد تحصل مما ذكرنا أن الفأرة بجميع أقسامها محكومة بالطهارة إلاّ المأخوذة من الميتة ، وإذا شك في فأرة أنها مأخوذة من المذكى أو من الميتة أو ساقطة من الحي فاستصحاب عدم أخذها من الميتة يوجب طهارتها ، فإن الموضوع لنجاستها أخذها من