تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
الميتة ولا حاجة في الحكم بطهارة أخذها من يد المسلم . نعم ، بناءً على أن الفأرة كسائر أعضاء الحيوان لا يجوز الصلاة فيها إلاّ مع ذكاة الحيوان ، بل تكون نجسة إلاّ مع ذكاتها كما عن كشف اللثام ( 1 )( 1 ) كشف اللثام 1 : 406 .، فيحتاج جواز الصلاة فيها وطهارته إلى أخذها من يد المسلم ، وإذا تردد أخذها من الميتة أو من الحيوان الحي فلا مورد ليد المسلم حتى بناءً على القول المزبور ، بل يحكم بنجاستها وعدم جواز الصلاة فيها على ذلك القول ، بخلاف ما ذكرنا فإنه يحكم بطهارتها وجواز الصلاة فيها لاستصحاب عدم أخذها من الميتة ، واستصحاب عدم انفصالها عن الحي لا يثبت كونها مأخوذة من الميتة ، والمفروض كونها مأخوذة منها موضوع النجاسة وعدم جواز الصلاة فيها ، وقد ذكر في التنقيح ( 2 )( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) 2 : 524 - 525 .أن للفأرة المشكوكة صور ثلاث : الأُولى : ما إذا تردد بين كونها منفصلة من المذكى أو من الحي أو من الميتة مع احتمال بقاء الحيوان على حياته ، ففي هذه الصورة يحتاج إثبات كونها مأخوذة من المذكى إلى الأمارة الشرعية كما هو مقتضى ما ذكر في كشف اللثام ( 3 )( 3 ) كشف اللثام 1 : 406 .; لأن الأصل عدم وقوع الذكاة عن الحيوان المنفصلة عنه ، وأما بناءً على أن المحكوم بالنجاسة وعدم جواز الصلاة فيها هي المنفصلة عن الميتة فلا حاجة في الحكم بجوازها وطهارتها إلى أمارة التذكية ، بل استصحاب حياة الحيوان إلى زمان انفصالها مقتضاه الجواز والطهارة بلا معارض . الصورة الثانية : ما إذا علم موت الحيوان وشك في أنها انفصلت عنه قبل موته أو