تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الأحوط الاجتناب عنها نعم لا إشكال في طهارة ما فيها من المسك .
شرح
طهارتها وطهارة المسك المتكون فيها . أما طهارتها فإنها إما أن تكون من أجزاء الحيوان فتكون طاهرة كبقية أجزائها بالتذكية ، وإما مثل البيضة مخلوقة في سرة الحيوان فتكون طاهرة مطلقاً . وأما طهارة مسكها فلأن المسك أمر استحال إليه دم الحيوان أو من الدم المتخلف في الحيوان بعد تذكيته فيكون طاهراً . وتكون الفأرة مبانة من الحي ولا ينبغي التأمل في طهارتها أيضاً وفي طهارة المسك المتكون فيها ، حيث إن الروايات الواردة في كون المبان من الحي ميتة لا يعمها فإنها كما تقدمت واردة في مثل ما تقطعه الحبالة أو يقطع من أليات الغنم ولا تعم ما ينفصل ويسقط عن الحيوان بنفسه ، كما هو الحال في الفأرة المزبورة . وأما طهارة مسكها حتى بناءً على أن المسك دم منجمد وغير مستحيل إلى شيء آخر فإنه الظاهر المعروف من المسك الوارد في الروايات عدم البأس به ، وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « كانت لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده وهي رطبة ، فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) برائحته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 500 ، الباب 58 من أبواب النجاسات .. وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن فأرة المسك تكون مع من يصلّي وهي في جيبه أو ثيابه ؟ فقال : « لا بأس بذلك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 433 ، الباب 41 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث الأوّل .. نعم ، في صحيحة عبد اللّه بن جعفر قال : كتب إليه يعني أبا محمد ( عليه السلام ) « يجوز للرجل أن يصلّي ومعه فأرة المسك ؟ فكتب : « لا بأس به إذا كان ذكياً » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : الحديث 2 .ولكن لم يظهر