( مسألة 2 ) فأرة المسك المبانة من الحي طاهرة على الأقوى [ 1 ] وإن كان
شرح
الدم فلا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 504 ، الباب 63 من أبواب النجاسات .حيت إن ظاهرها عدم المانعية في الفعل المزبور لا من جهة نفسه وأنه لا يكون من قبيل التكتف والقهقهة في الصلاة ، ولا من جهة كون المقطوع نجساً حيث لو كان الجزء الصغير محكوماً بالنجاسة كان في قطعه بأساً سال الدم أم لا ، فإنه على النجاسة يكون الفعل المزبور من حمل الميتة في الصلاة ولو آناً بعد القطع ، وقبل الطرح ومع رطوبة اليد تكون اليد متنجسة بملاقاته ، هذا لو لم نقل بأنه على النجاسة يكون موجباً لبطلان الصلاة من جهة الحدث ، بدعوى أن الجزء المنفصل من الآدمي الحي في حكم مسّ الميت في إيجابه الغسل فلا يكون المفروض من المبان من الإنسان الحي محكوماً بأنه ميتة ليكون نجساً ومسه موجباً للغسل .
وربما يورد على الاستدلال أنه لم يفرض فيها ملاقاة اليد بالقطعة المزبورة مع الرطوبة وإطلاق الرواية من هذه الجهة غير معلومة ، بل ظاهرها عدم المانعية في نفس الفعل المزبور وعدم كون المس المزبور موجباً للغسل ، وأن القطع المزبور لا يكون من حمل الميتة في الصلاة .
أقول : إذا لم يكن ما ذكر من حمل الميتة فلا موجب لنجاسته فإن نجاسته بما هي ميتة ويبعد التفكيك في أحكام الميتة مضافاً إلى عدم البعد في إطلاقها من حيث الرطوبة وعدمها ، ولذا تعرض ( عليه السلام ) لسيلان الدم مع أن خروجه وإن كان غالبياً إلاّ أنه بأزيد من الدرهم اتفاقي .