تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
إلاّ الأجزاء الصغار كالثؤلول والبثور وكالجلدة [ 1 ] التي تنفصل من الشفة أو من بدن الأجرب عند الحك ونحو ذلك .
شرح
لنجاسته ، نعم هذه الروايات لا تعم ما إذا لم ينفصل الجزء من الحيوان ولكن كان مع اتصاله بجسمه بلا روح كما في بعض أنواع الشلل ، فإنه كما تقدم عدم صدق الميتة على الجزء المبان فضلاً عن غيره والروايات ناظرة إلى المقطوع والمبان . [ 1 ] ذكر في الحدائق الظاهر عدم الخلاف في طهارة ما ينفصل عن بدن الإنسان من الأجزاء الصغيرة وإن اختلفوا في الدليل على طهارتها ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 5 : 77 .، فعن العلامة في المنتهى لعدم إمكان التحرز عنها فكان عفواً لدفع المشقة ( 2 )( 2 ) منتهى المطلب 3 : 210 .. واعترض ( 3 )( 3 ) المعترض هو صاحب المعالم حكاه في مشارق الشموس 1 : 314 ، والحدائق 5 : 75 .عليه بأن الدليل على نجاسة المبان من الحي إما الإجماع فلا إجماع في مثلها ، وأما الروايات فهي منصرفة عن مثل الأُمور المزبورة مما يرى بنظر العرف بمنزلة الوسخ المتكون في بدن الإنسان ، بل ولو لم يكن بنظرهم بمنزلة الوسخ فلا ريب في عدم شمول أخبار الباب لمثل ذلك من الأجزاء الصغار التي لا روح لها أو تنقضي الروح عنها قبل انفصالها عن البدن فيرجع فيها إلى أصالة الطهارة فلا مورد للمناقشة في ذلك بأن الانصراف بدوي ، ولذا لا فرق في النجاسة بين الجزء المبان الكبير والمبان الصغير . وقد يستدل على الطهارة بصحيحة علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يكون به الثؤلول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثؤلول وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : « إن لم يتخوف أن يسيل
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 89 | الميرزا جواد التبريزي