شرح
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة إن الصوف ليس فيه روح » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 513 ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل ..
وفي موثقة ابن بكير عن الحسين بن زرارة قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وأبي يسأله عن اللبن من الميتة والبيضة من الميتة وإنفحة الميتة ؟ فقال : كل هذا ذكي » قال : وزاد فيه علي بن عقبة وعلي بن الحسن بن رباط قال : « والشعر والصوف كلّه ذكي » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 و 3 ..
ثم إن مقتضى موثقة ابن بكير وغيرها طهارة البيضة من الميتة ، ولكن في البين رواية اعتبرت اكتسائها بالقشر الغليظ المعبر عنه في المتن بالقشر الأعلى ، وربما يدعى الاتفاق على اعتباره وهي ما رواه الكليني ( قدس سره ) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في بيضة خرجت من إست دجاجة ميتة ، قال : « إن كان البيضة اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها » ( 3 )( 3 ) الكافي 6 : 285 ، الحديث 5 . والوجه في كونها موثقة فإنه محمد بن يحيى الراوي عن غياث وإن يحتمل كونه الخثعمي والخراز إلاّ أن التردد لا يضر لأنهما موثقان وغياث بن إبراهيم ولو كان بترياً إلاّ أنه ثقة .وهذه من حيث السند لا بأس بها ورميها بالضعف في بعض الكلمات ضعيف ، ولكن ظاهرها عدم البأس بأكلها مع اكتسائها القشر الغليظ فلا يجوز أكلها بدونه ، ويحكم بطهارتها بدونه أيضاً للإطلاق فيما دل على أنها ذُكّيت من غير مقيد ، بل مع قطع النظر عن الروايات الواردة في المقام ، فالبيضة لا تدخل في ما دل على نجاسة الميتة فإن البيضة مخلوق في باطن الميتة نظير الروث وغيره ، ومحكوم بالطهارة بأصالتها ، ولم يبق في البين إلاّ دعوى تعليق نفي البأس في موثقة غياث على اكتساء الجلد الغليظ يعم نفي