تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 81
وسواء أُخذ ذلك بجز أو نتف أو غيرهما ، نعم يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة [ 1 ] والمنقار نجاسة غيرها من العظم ، وفيه أن غاية ذلك اقتضاؤها نجاسة العظم بالإطلاق فيرفع اليد عنه بذكره في حسنة الحسين بن زرارة الأُخرى وقال فيها أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « الشعر والصوف والريش وكل نابت لا يكون ميتاً » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 514 ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . ونحوها مرفوعة ابن أبي عمير ( 2 ) ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 5 . فراجع . المأخوذ بجز أو نتف [ 1 ] خصص الشيخ ( قدس سره ) في محكي النهاية طهارة الشعر والصوف والوبر بصورة الجز ( 3 ) ( 3 ) حكاه البحراني في الحدائق 5 : 82 . ، ولعل منشأه أنه مع النتف تكون أُصولها المتصلة بجسد الميتة من أجزائها فلا يحكم بطهارتها ، وفيه أن أصل الشعر لا يزيد على أصل السن والناب ، وكما أن كلاً منهما محكوم بالطهارة وكذلك الصوف ، غاية الأمر يجب غسل أُصولها من رطوبات الميتة . أضف إلى ذلك الإطلاق في صحيحتي حريز والحلبي وحسنة الحسين بن زرارة وغيرها ، وفي مقابل رواية الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : كتبت إليه أساله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكياً فكتب ( عليه السلام ) : « لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب وكلما كان من السخال الصوف وإن جزّ والشعر والوبر » ( 4 ) ( 4 ) وسائل الشيعة 24 : 181 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 7 . الحديث . وفيه أنها لضعف سندها لا تصلح للتقييد مع أن مدلولها لا يزيد إلاّ على اعتبار الجز في صوف السخال .