تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
الآدمي ، حيث إن الأمر بغسل الثوب من إصابته لجسد الميت ظاهره تنجس الثوب . لا يقال : لم يفرض فيهما الرطوبة المسرية في جسد الميت أو الثوب ، ولعل الأمر بالغسل لاستحبابه ، أو ما إذا كان للميت قذارة تصيب الثوب الملاقي لها . فإنه يقال : الارتكاز العرفي هو فرض الرطوبة ، حيث إن تنجس الطاهر بالملاقاة يابساً خلاف الارتكاز ويقتضيه أيضاً مثل موثقة عبد اللّه بن بكير قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط ؟ قال : « كل شيء يابس ذكيّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 351 ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .. وعلى الجملة حمل الروايتين على صورة الرطوبة المسرية نظير حمل صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل ؟ قال : « يغسل المكان الذي أصابه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 415 ، الباب 12 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .. وفي صحيحته الأُخرى سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الكلب السلوقي فقال : « إذا مسسته فاغسل يدك » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 416 ، الحديث 9 .إلى غير ذلك . وعلى الجملة ظهور مثل الأمر بغسل الثوب في الإرشاد إلى نجاسته مقتضاه فرض الرطوبة وحمله على التنجس ولو بلا رطوبة أو على الاستحباب أو فرض القذارة العرضية للميت خلاف الظاهر بملاحظة النظاير التي أُشير إليها . ومما ذكر يظهر ضعف ما عن المحدث الكاشاني من عدم نجاسة الميت الآدمي