تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 78
عدا ما لا تحله الحياة منها [ 1 ] كالصوف والشعر والوبر والعظم والقرن والمنقار والظفر والمخلب والريش والظلف والسن والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى سواءً كانت من الحيوان الحلال أو الحرام والحاصل لا حاجة في المقام إلى الاستصحاب ، بل ما دل على نجاسة الميتة وافية بنجاستها ولو بتفرق أجزائها بالتفريق أو بغيره ، ويؤيده ما في بعض الروايات من طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة بأنه لا روح لها ولو كانت نجاسة الميتة ما دام اتصال أجزائها ، لكان تعليل طهارتها بتفرق الميتة أنسب حيث إنه لو كان لها روح لكانت طاهرة لحصول التفرق . ما لا تحله الحياة من الميتة [ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول ، والروايات الدالة على نجاسة الميتة مقتضاها نجاسة هذه أيضاً ، كما أن ما دلّ على نجاسة الكلب والخنزير مقتضاه نجاسة أجزائهما تحلهما الحياة أم لا ، إلاّ أنه يرفع اليد عن الإطلاق المزبور وتقييده بأجزائها التي تحلّها الحياة بقرينة الروايات المعتبرة سنداً ودلالة ، كصحيحة حريز قال : قال : أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) لزرارة ومحمد بن مسلم « اللبن واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكل شيء يفصل من الشاة والدابة فهو ذكي ، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله ، وصلِّ فيه » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 180 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 3 . . وفي رواية صفوان عن الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « الشعر والصوف والريش وكل نابت لا يكون ميتاً ، وقال : سألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة ؟ فقال : يأكلها » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 514 ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . .