تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 82
ويلحق بالمذكورات الإنفحة [ 1 ] الإنفحة [ 1 ] قد ذكر في كلمات الأصحاب أن الإنفَحّة بكسر الهمزة وفتح الفاء وقد تكسر بتشديد الحاء وتخفيفها تلحق بما تقدم مما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة وتوابعها ، وعن جماعة دعوى الإجماع عليه ، واختلفوا في المراد من الإنفحة الوارد ذكاتها في حسنة الحسين بن زرارة ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 180 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة والأشربة ، الحديث 4 . ومرسلة يونس ( 2 ) ( 2 ) المصدر السابق : 179 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة والأشربة ، الحديث 2 . وفي خبر أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر أن قتادة قال : له أخبرني ، عن الجبن فقال : لا بأس به ، فقال : إنه ربما جعلت فيه إنفحة الميت ، فقال : ليس به بأس ، إن الإنفحة ليس لها عروق ، ولا فيها دم ، ولا لها عظم ، إنما تخرج من بين فرث ودم ، وإنما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة ، أخرجت منها بيضة » ( 3 ) ( 3 ) المصدر السابق : الحديث الأول . الحديث وفي صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت ، قال : لا بأس به ، قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ؟ قال : لا بأس به » ( 4 ) ( 4 ) المصدر السابق : 182 ، الحديث 10 . إلى غير ذلك . فقيل إن المراد به نفس الكرش الذي هو من الحيوان بمنزلة المعدة للإنسان غاية الأمر تختص معدة الحيوان بالاسم المزبور قبل أكله ، وإذا أكل يقال لها الكرش . وربما يقال إنه نفس اللبن المستحيل من معدة الجدي فيكون المظروف خارجاً عن الاسم المزبور . وربما يقال إنه مجموع الظرف والمظروف ولو كان المراد بالإنفحة الأول فيكون مقتضاه طهارة الظرف والمظروف معاً ; لأن اللبن المستحيل في المعدة شيء في ظرف