شرح
فألق ما حوله وكل الباقي فقلت : الزيت ؟ فقال : أسرج به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 195 ، الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 5 .ونحوها غيرها ، ولكن لا يستفاد من مثلها إلاّ نجاسة الميتة بمعنى ما مات حتف أنفه .
وكيف كان ففيما ذكرنا من الروايات كفاية في الحكم بنجاسة الميتة بمعنى ما مات بغير التذكية .
وأما المرسلة التي رواها في الفقيه ( 2 )( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 79 ، الحديث 15 .فلضعف سندها بالإرسال لا يمكن الاعتماد عليها ، بل ومع تمام سندها أيضاً لا بد من حملها على التقية ; لأن مذهب العامة على طهارة جلد الميتة بالدباغ المفروض حصوله بجعل الجلد وعاءً للبن والزيت ونحوهما ، أو حملها على الجلد من غير ذي الدم السائل .
والكلام في الجهة الثانية باختصار أنه لا يمكن إسناد القول بطهارة الميتة إلى الصدوق ( رحمه الله ) بإيراده المرسل في الفقيه ، كيف أنه قد أورد فيه ما دل على طهارة المني وغيره من الموارد التي أورد فيها روايات لم يلتزم ( قدس سره ) أيضاً بمضمونها ، وما ذكر في أول الكتاب من أنه لم يقصد إلاّ إيراد ما يفتي به ويراه حجة بينه وبين من لم يلتزم به في الكتاب وأن مراده الإفتاء به على تقدير عدم المعارض له كيف ، وقد ذكر في غير باب الروايات المتعارضة ولا يمكن الإفتاء بالمتعارضين جميعاً ، ولعله ( قدس سره ) رأى الروايات التي أوردها في الكتاب من خبر العادل ; لأن الأصل في الراوي وغيره العدالة ، وهذا أيضاً غير كاف ; لأن بعض الروايات رواها من غير الإمامية الاثني عشرية بل مطلقاً ، وكيف ما كان فهو أعلم بما قال .