شرح
هذا كله بالإضافة إلى ميتة ما له دم سواء كان محلل الأكل أو محرمه ، وأما بالإضافة إلى ميتة ما ليس له دم سائل فيدل على طهارته :
موثقة عمار السابطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ؟ قال : « كل ما ليس له دم فلا بأس به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 241 ، الباب 10 من أبواب الأسئار ، الحديث الأوّل .ودلالتها على الطهارة ظاهرة .
وفي رواية حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليه السلام ) « لا يفسد الماء إلاّ ما كانت له نفس سائلة » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 .ويقال دلالتها على طهارة ميتة ما لا نفس سائلة له ، وعلى نجاسة ميتة ما له نفس سائلة وإن كانت ظاهرة إلاّ أن في سندها أحمد بن محمد عن أبيه عن أحمد بن إدريس ، والمراد بأحمد بن محمد هو ابن محمد بن يحيى العطار ولم يثبت له توثيق ، ولهذا تكون صالحة لتأييّد الحكم ولكن للشيخ ( قدس سره ) لجميع كتب محمد بن أحمد بن يحيى ورواياته ومنها هذه الرواية طريق آخر على ما في الفهرست ، وعليه فلا بأس بالاعتماد عليها ، واللّه سبحانه هو العالم .
بقي الكلام في ميت الإنسان فقد ذكروا أنه قبل تمام غسله كميتة ذي النفس من الحيوان نجس ، وقد ذكر الإجماع عليها في كلام غير واحد من الأصحاب ولم يفرقوا بينه وبين ميتة الحيوان ( 3 )( 3 ) مرّ تخريجه ذيل الحديث عن الميتة في الصفحة 67 .، ويستدل على ذلك بروايات :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : وسألته عن الرجل يصيب ثوبه