شرح
الالتزامي لأحدهما لو كان ولم يكن ذلك المدلول مورد المعارضة ، وصحيحة ابن بزيع قد دلت على عدم تنجس ماء البئر لاعتصامه فلا تمنع عن الأخذ بالمدلول الالتزامي لوجوب النزح ، ولا يقاس بغسل الثوب من إصابة المذي ، فإنه كما أن وجوب غسله يكشف عن نجاسة المذي كذلك يكشف نفي وجوب غسله عن طهارته .
الثاني : أن استحباب النزح لا يثبت مع طهارة الواقع في البئر فاستحبابه بوقوع الميتة كاشف عن نجاسة الميتة .
وفيه أن المقرر أن مع سقوط المدلول المطابقي بالمعارضة يسقط مدلوله الالتزامي عن الحجية ، وحيث إن استحباب النزح ثابت في وقوع ميتة الحيوان الطاهر كالوزغة وسام أبرص ، فلا يكون استحباب النزح عن وقوع الميتة في البئر استكشاف نجاستها مع أن الالتزام بعدم سقوط الدلالة الالتزامية للمتعارضين لا ينفع في المقام ، فإنه مورد سقوط الدلالة المطابقية لكل منهما عن الاعتبار ولا يجري فيما إذا كان أحدهما قرينة على المدلول المطابقي للآخر الذي لا يكون لذلك المدلول المراد المطابقي لازم كما في المقام .
ويمكن أن يستدل على نجاسة الميتة بمثل صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغير الماء ، وتغير الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 137 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .. فإنه يتعين تقييد الجيفة بما إذا كان من الميتة فإن الجائف الطاهر لا يوجب تنجس الماء وعدم جواز الوضوء أو الشرب منه .
وفي موثقة سماعة قال : سألته عن السمن تقع فيه الميتة ؟ فقال : « إن كان جامداً