تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
وذكر في المدارك بعد مثل هذا الكلام أن الاعتماد على الإجماع في المقام مشكل ، حيث إن ظاهر الصدوق ( قدس سره ) أنه كان يقول بطهارة الميتة ، حيث ذكر في أول الفقيه أنه لم يقصد فيه قصد المصنفين من إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته واعتقد أنه حجة بيني وبين ربي تقدس ذكره وتعالت قدرته ( 1 )( 1 ) المدارك 2 : 268 - 269 .، مع أنه أورد في أوايله الخبر الدال على طهارته مرسلاً عن الصادق ( عليه السلام ) أنه سئل عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : « لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن ، وتتوضأ منه وتشرب ، ولكن لا تصلّي فيها » ( 2 )( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 79 ، الحديث 15 ، وسائل الشيعة 3 : 463 ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .وظاهرها مانعية الميتة عن الصلاة مع كونها طاهرة . أقول : ينبغي الكلام في المقام في جهتين : الأُولى : الروايات التي يستفاد منها نجاسة الميتة من الحيوان ذي النفس سواء كان مأكول اللحم أو غيره . والثانية : التعرض لما يورده الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه ومنها المرسلة المزبورة . أما الجهة الأولى ، منها موثقة سماعة قال : « سألته عن الرجل يمرّ بالماء وفيه دابة قد أنتنت ؟ قال : إذا كان النتن هو الغالب على الماء فلا يتوضأ ولا يشرب » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 139 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 .حيث إن ظاهرها تنجس الماء بتغيره ، وهذا لا يكون إلاّ مع نجاسة الميتة ولا يحتمل الفرق بين ميتة الدابة وغيرها ، لو لم يكن المراد منه مطلق الحيوان الذي يدب على الأرض .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 70 | الميرزا جواد التبريزي