شرح
الثوب ولا الجسد إنما هو بمنزلة البزاق ، والمخاط » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 277 - 278 ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 5 ..
ومنها صحيحة عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل يبول ، ثم يستنجي ، ثم يجد بعد ذلك بللاً ، قال : « إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأُنثيين ثلاث مرات ، وغمز ما بينهما ثم استنجى ، فإن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 282 ، الباب 13 ، الحديث 2 .حيث إنه لو كان غير البول من البلل محكوماً بالنجاسة ، لم يكن فرق بين قبل الاستبراء وبعده إلى غير ذلك .
وفي مقابلها حسنة الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المذي يصيب الثوب ؟ قال : « إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسل الثوب كلّه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 426 ، الباب 17 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .وفي حسنته الأُخرى سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المذي يصيب الثوب فيلتزق به ؟ قال : « يغسله ولا يتوضأ » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 427 ، الحديث 4 ..
وقد حٌملت هاتين على استحباب الغسل خصوصاً بملاحظة حسنته الثالثة قال : سألته عن المذي يصيب الثوب ؟ فقال : « ينضحه بالماء إن شاء » ( 5 )( 5 ) المصدر السابق : 426 ، الحديث الأوّل .وربما تحمل الروايتين له على التقية ، فإن نجاسة المذي أو كونه مانعاً عن الصلاة وناقضاً للوضوء .
أقول : المتعين الحمل على التقية ، فإن حمل الأمر على الاستحباب مع ورود الترخيص في الترك يعدّ جمعاً عرفياً من موارد الحكم التكليفي ، وأما في موارد الأمر الإرشادي ومنه الإرشاد إلى تنجس الثوب والبدن فنفي البأس وبيان أنه لا يحتاج الثوب