تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
كالصلاة في دمه محكوم بالفساد . اللهم إلاّ أن يقال : إن هذه الموثقة في مقام بيان المانعية من حيث الحيوان غير المأكول لحمه وعدم المانعية من حيث كونه مأكول اللحم ، وليست في مقام المانعية من حيث النجاسة والطهارة ، وكذا لا يكون عن الصلاة في الثوب المتنجس بالدم تقييداً أو تخصيصاً لها ، وكيف ما كان فيكفي في عدم صلاح الاعتماد على الصحيحة معارضة موثقة عمار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 414 ، الباب 11 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .فيرجع إلى أصالة الطهارة ، هذا مع الغمض عن الإجماع في المقام ، وبما أن الإجماع على نجاسة المني من كل حيوان ذي النفس قائم فلا يمكن الرجوع إلى الأصل . أقول : الإجماع في المقام مدركي ، ولا أقل من احتمال كونه مدركياً ، كيف وقد استدل المحقق في المعتبر ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 415 .والعلامة في المنتهى ( 3 )( 3 ) المنتهى 3 : 179 فما بعد .أن الحجة على نجاسة المني من كل حيوان ذي النفس عموم الأخبار ولم يستند إلى الإجماع أصلاً . وعلى ذلك فلا مانع عن الرجوع إلى أصالة الطهارة في مني المأكول لحمه ، وإنما عدم الرجوع إليها لعدم المقتضي ، لأن موثقة عمار ( 4 )( 4 ) المتقدمة آنفاً .لا تصلح للمعارضة مع الصحيحة وذلك فإن تساقط الإطلاقين في المتعارضين من وجه في مورد اجتماعهما ما إذا كان دلالة كل منهما في ذلك المورد بالتبع ، وأما إذا كان رفع اليد عن أحدهما في مورد الاجتماع من رفع اليد عن المدلول التبعي بأن لا تجري أصالة التطابق أو الإطلاق فيه ،