تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وأما المذي والوذي والودي فطاهر [ 1 ] من كل حيوان إلاّ نجس العين وكذا رطوبات الفرج والدبر ما عدا البول والغائط
شرح
وكان رفع اليد عن الآخر موجباً لإلغاء المدلول المطابقي رأساً فالمتعين رفع اليد عن المدلول التبعي ، حيث إن إلغاء مدلول الآخر رأساً غير ممكن والمقام من هذا القبيل ; لأنه إذا كان ظاهر الأشديّة التوسعة في النجاسة فبالأخذ بموثقة عمار لا بد من إلغاء هذا المدلول رأساً ، بخلاف الأخذ بالصحيحة فإنه يوجب رفع اليد عن إطلاق الطهارة بالإضافة إلى بعض الخارج من حيوان المأكول يعني منيّة ، وعليه فلا يبعد الأخذ بمقتضى الصحيحة ورفع اليد عن إطلاق الموثقة بالحكم بنجاسة مني ذي النفس سواء كان مأكول اللحم أو غيره ، نعم الأمر بالإضافة إلى مني غير ذي النفس كما ذكر من الحكم بالطهارة أخذاً بما دل على أن عدم ذي النفس لا يفسد الماء ولو بتفسخه وإصابة دمه أو بوله أو منيه الماء ، ولا دلالة للصحيحة على خلاف ذلك وعلى تقديره فالمرجع بعد تعارضها أصالة الطهارة . لا يقال : ما الوجه في ملاحظة موثقة عمار مع صحيحة محمد بن مسلم أولاً ، والقول بأن الصحيحة في مقابلها غير قابلة للتقييد بخلاف الموثقة فإنها قابلة له ، ولم يلاحظ الصحيحة مع ما دل على عدم فساد الماء بما ليس له نفس كذلك ، بل لو لوحظت الصحيحة معه ثانياً ، مع أنه يمكن العكس ، فيلاحظ الصحيحة معه أولاً ، ثم تلاحظ مع الموثقة . فإنه يقال : الوجه في ذلك أنه لا يحتمل تنجس المني من غير ذي النفس وطهارة المني من الحيوان ذي النفس ولو من مأكول اللحم .

المذي والوذي والودي

[ 1 ] المشهور بين الأصحاب أن ما يخرج من القبل والدبر غير البول والغائط
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 66 | الميرزا جواد التبريزي