تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
فالمني فيه أشدّ منه ولو كانت الأشدّية من حيث التطهير بأن يكتفى في تطهير البول بصب الماء ; لأنه لا عين لزجة له ، بخلاف المني فإنه لثخونته ولزوجته يحتاج إلى إزالة العين ، وما في ذيل الصحيحة من قوله ( عليه السلام ) : « إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 424 ، الباب 16 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .الخ . وإن يختص بمني الإنسان ; لما تقدم من إصابة المني الثوب ، مقتضاه كون المراد بالمني مني الإنسان إلاّ أن هذا الذيل حكم مستقل غير متفرع على ما ذكر في الصدر ، فلا ينافي اختصاصه إطلاق الصدر . نعم ، لما كان المراد من أشدية المني عن البول سعة نجاسة المني بحيث إن المني من ذي النفس المأكول لحمه أيضاً من النجاسات مع طهارة البول والروث منه غير بعيد ، ويقرب ذلك عدم الخلاف في نجاسة المني كذلك ، وإن تعرضه ( عليه السلام ) للأشدية في تطهيره من حيث إزالة عينه فيه نوع خلاف الظهور ، حيث إن إزالة العين مقوم لعنوان غسل موضعها فلا يحتاج إلى أزيد من الأمر بغسله ، يمكن أن يقال إن الصحيحة بنفسها وافية للحكم بنجاسة مني الإنسان وغيره من الحيوان ، وقد يقال إنها على هذا التقدير أيضاً لا تصلح أن تكون مدركاً للحكم بنجاسة مني ذي المأكول لحمه ، حيث تعارضها موثقة عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « كل ما أُكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 414 ، الباب 11 ، الحديث 3 .فإن إطلاق ما يخرج من مأكول اللحم يعم المني منه . أضف إلى ذلك موثقة ابن بكير الدالة على أن الصلاة في كل شيء من مأكول اللحم لا بأس بها ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأول .ولو كان المني منه محكوماً بالنجاسة لكانت الصلاة في منيه
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 64 | الميرزا جواد التبريزي