تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
- وأما ما في صحيحة الحلبي من قوله ( عليه السلام ) : « وإن استيقن أنه قد أصابه مني ولم ير مكانه فليغسل ثوبه كلّه فإنه أحسن » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 424 ، الباب 16 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .فإن التعبير بالأحسن لا دلالة له على طهارة المني بوجه ، بل التعبير المزبور باعتبار أن اللازم غسل الناحية التي يثق بأن المني أصاب بموضع من تلك الناحية كما هو الوارد في صحيحة زرارة ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 466 ، الباب 37 ، الحديث الأوّل .التي يتمسك بها لاعتبار الاستصحاب .

مني الحيوانات

المقام الثاني : مني الحيوان من ذي الدم السائل سواء كان مأكول اللحم أو غيره . فقد ذكر في كلمات الأصحاب عدم الخلاف في نجاسته ، ويقال إن العمدة في مدرك الحكم هو الإجماع ، وأما الروايات ففي استظهار نجاسة مني غير الإنسان منها مشكل حيث إن السؤال فيها عن المني يصيب الثوب ، أو ما ذكر فيها من الأمر بغسل الثوب من إصابة المني أو ما ورد في تنجس الماء بإدخال اليد التي فيها الجنابة أو المني كلها تنصرف إلى مني الإنسان وإصابة مني الحيوان للثوب أو اليد أمر نادر ، لو لم نقل بأنه لا يقع كما يظهر ملاحظة حال خروج المني من الحيوان . نعم ، يستدل على نجاسة مني غير الإنسان من ذي الدم من الحيوان بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ذكر المني وشدّده وجعله أشدّ من البول ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 424 ، الباب 16 ، الحديث 2 .، حيث إن المراد بكونه أشدّ من البول أياَ ما كان فمقتضاه أن كل مورد يحكم بنجاسة البول