تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
وفي رواية حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا يجنب الثوب الرجل ولا يجنب الرجل الثوب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 445 - 446 ، الباب 27 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .ولكن شيء من ذلك لا يمكن الاعتماد عليه . - أما رواية حمزة بن حمران فلضعف سندها بحمزة ، حيث إنه لم يوثق ، وراوية صفوان ونحوه من أصحاب الإجماع عنه لا تدل على وثاقته مع أنه لم يفرض فيها أن يصيب الثوب مني الرجل ، وغاية مدلولها أن لبس الجنب الثوب لا يوجب تنجس ذلك الثوب سواء أصاب قذر المني ذلك الثوب أم لا ، فيرفع اليد عن إطلاقها بالروايات المتقدمة الدالة على أن إصابة المني الثوب يوجب تنجسه . - وأما رواية جواز التجفيف بالثوب الذي أصابه المني فلا يمكن الالتزام بمدلولها ، فإنه لو كان المني طاهراً فلا بأس بالتجفّف فيه سواءً كان المني رطباً أو يابساً ، وإن كان نجساً فلا يجوز التجفف سواء كان المني رطباً أو يابساً ، فالتفصيل الوارد في الرواية لا يمكن الأخذ به على كلا التقديرين ، فلا بد من حملها على أن مع جفاف المني قد لا يحرز إصابة موضع القذر من الثوب والبدن ، بخلاف ما إذا كان رطباً . - وأما رواية أبي أُسامة فإن أمكن حملها على صورة إصابة المطر بحيث يطهر الثوب المتنجس بها فهو ، وإلاّ فلا بد من حملها أو حمل ما تقدم عليها أيضاً على التقية ، فإن طهارة المني مذهب جماعة من العامة ( 2 )( 2 ) فتح العزيز 1 : 188 ، المجموع 2 : 553 ، بداية المجتهد 1 : 70 ، المحلى 1 : 126 .، بل لا يدخل شيء فيها في الاعتبار مع الغمض عن ذلك أيضاً ، فإن الروايات الدالة على نجاسة المني لكثرتها بحيث يقطع بصدور بعضها ولو إجمالاً ، فتدخل في السنة ، والخبر المخالف للسنة غير معتبر ، أضف إلى ذلك أن نجاسة المني من الإنسان من الضروريات في المذهب .