شرح
وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) قال في المني يصيب الثوب : « فإن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك فاغسله كلّه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 402 ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .وقريب منها غيرها ، وظاهر الأمر بغسل موضع إصابة المني تنجس ذلك الموضع .
وفي صحيحته الأُخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ذكر المني وشدده وجعله أشد من البول ثم قال : « إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك وكذلك البول » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 424 ، الباب 16 ، الحديث 2 .وجعل المني أشد من البول إما راجع إلى شدة تطهير الشيء منه وصعوبته ; لأن ثخانته ولزوجته يقتضي التشديد في غسله ، بخلاف البول ، وإما راجع إلى التشديد في نجاسة المني بالمعنى الآتي إلى غير ذلك من الروايات الظاهرة أو المصرحة بقذارة المني .
وفي مقابلها روايات ربّما توهم عدم نجاسته :
منها موثقة زيد الشحام قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الثوب يكون فيه الجنابة وتصيبني السماء حتى يبتل عليّ فقال : لا بأس به » ( 3 )( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 67 ، باب ما ينجس الثوب والجسد ، الحديث 153 ..
وفي صحيحة زرارة قال : سألته عن الرجل يجنب في ثوبه ، أيتجفف فيه من غسله ؟ فقال : « نعم لا بأس به إلاّ أن تكون النطفة فيه رطبة ، فإن كانت جافة فلا بأس » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 446 ، الباب 27 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .فإن ظاهر نفي البأس عن تجفيف رطوبة البدن بالثوب الذي أصابه المني لا يتم إلاّ بالحكم بطهارة ذلك الثوب .