تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
( مسألة 4 ) لا يحكم بنجاسة فضلة الحية لعدم العلم بأن دمها سائل [ 1 ] ، نعم حكى عن بعض السادة أن دمها سائل ويمكن اختلاف الحيَّات في ذلك ، وكذا لا يحكم بنجاسة فضلة التمساح للشك المذكور ، وإن حكي عن الشهيد أن جميع الحيوانات البحرية ليس لها دم سائل إلاّ التمساح ، لكنه غير معلوم والكلية المذكورة أيضاً غير معلومة .
شرح
[ 1 ] صرح في المعتبر في أحكام البئر أن الحية لها نفس سائلة وميتتها نجسة ( 1 )( 1 ) المعتبر 1 : 75 .، وقد ينسب ذلك إلى المعروف بين الأصحاب ( 2 )( 2 ) مصابيح الظلام ( كتاب الطهارة ) 1 : 528 ، السطر 10 ، في نزح البئر .، وعن الخلاف الإجماع على نجاسة مقتولها ، وفي المدارك أن المتأخرين استبعدوا ( 3 )( 3 ) المدارك 1 : 93 .. أقول : قد ظهر الحكم بطهارة البول والخرء مما ذكر من الحيوانات ، فإنه بناءً على العموم في أدلة نجاسة البول والخرء من كل حيوان ، فقد خرج عنه الحيوان الذي ليس له نفس ، واستصحاب عدم النفس السائلة يدخل الحيوان المشكوك فيما ليس له نفس سائلة فيحكم بطهارة بوله وخرئه ، وذكرنا أن الصحيح في الجواب عدم الإطلاق في أدلة نجاسة البول فيحكم بطهارة الحيوان المشكوك لأصالة الطهارة ، وإلاّ فاستصحاب عدم النفس للحيوان لا يثبت أن بوله بول ما ليس له دم .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 59 | الميرزا جواد التبريزي