تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
عدم الإطلاق والعموم خصوصاً بالإضافة إلى الخرء ، وبهذا يظهر الحال فيما إذا ترددت الفضلة بين كونها من حلال اللحم أو من غيره ، وفيما إذا رأى شيئاً لا يدري أنه فضلة فأر أو خنفساء ، فإن استصحاب عدم كونه فضلة فأر ولا أقل من أصالة الطهارة محكم فيه . وعن السيد الحكيم ( قدس سره ) التفرقة بين ما إذا علم انتساب البول أو الخرء إلى معين خارجي وشك في أن له نفساً سائلة أم لا ، ففي مثله يمكن إجراء استصحاب الحرمة أو أصالة الحل في نفس الحيوان ، بخلاف ما إذا لم يعلم أنه بول غنم أو ذئب أو بعرة فأر أو خنفساء فإنه لا يجري في الفرض استصحاب الحرمة أو أصالة الحلية في نفس الحيوان ; لأنه من الفرد المردد بين معلوم الحل ومعلوم الحرمة ، والمردد ليس مجرى الأُصول . أقول : ليس مراده ( قدس سره ) من المردّد المعين وجوداً والمردّد عنواناً كما إذا لم يعلم أن هذا الحيوان الخارجي خنزير أو غنم لظلمة أو غيرها ، فإنه قد ذكر ( قدس سره ) في المسألة الرابعة والثالثة من مسائل تردّد الحيوان بين مأكول اللحم وغيره ، من كلامه بالشبهة الموضوعية الرجوع فيهما إلى استصحاب الحرمة أو استصحاب عدم التذكية ، بل مراده في المقام عدم تعيّين الحيوان خارجاً ، كما إذا رأى غنماً وخنزيراً وشك في أن البول الذي أصابه كان من الغنم أو من الخنزير ، وفي مثل ذلك البول الذي أصابه لتعيّنه مجرى أصالة الطهارة ، وأما الحيوان فليس بمجرى الأصل ; لأن الحيوان المعين الخارجي لا شك فيه ، فإن أحدهما المعين الخارجي مأكول اللحم ، والآخر المعين غير مأكول اللحم ، والمردد بينهما لعدم وجوده ليس مجرى الأصل . أقول : يمكن تعيين ما أصاب بوله بهذا العنوان وعدم جريان الأصل فيه لعدم الأثر له .