شرح
التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لعنوان الخاص أو المقيد .
فإنه يقال : ما ذكر في عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية غير جار في المقام فإنّه ما ذكر ما إذا ثبت تخصيص العام بعنوان وشك في فرد أنه من أفراد المخصص أو الباقي تحت العام ، وعدم جواز التمسك بالعام فيه لكون عنوان العام بعد التخصيص مقيداً بعدم ذلك العنوان فيكون صدق عنوان العام المقيد بسلب عنوان الخاص على المشكوك غير محرز ، فلا يمكن التمسك به إلاّ مع إحراز القيد المسلوب بالأصل .
وأما إذا لم يحرز تخصيص العام بعنوان كما إذا ورد في خطاب عدم جواز لعن المؤمن والمؤمنة ، وورد في خطاب آخر جواز اللعن على بني أُمية قاطبة ، واحتمل أن لا يكون في المؤمنين والمؤمنات من بني أُمية أحد ، ففي مثل ذلك لا بأس من التمسك بعدم جواز لعن كل مؤمن ومؤمنة في الفرض المحتمل من كونه بني أُمية لإثبات أنه ليس من بني أُمية ، وهذا لا يدخل في التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، والمقام من هذا القبيل حيث يحتمل أن يكون نوع الحيوان أو جلده من الميتة بلا فرق بين ذبحه وعدمه لعدم قبوله التذكية ، فتكون الصحيحة مخصصةً بالإضافة إليه ، ويحتمل أن شيئاً من نوع الحيوان غير مخصص ، وإنما الثابت في الأنواع تقييد نفي البأس فيها بكون ذلك النوع ، وكذا كل من الأنواع من غير الميتة فلا بأس بالتمسك بعموم الصحيحة بالإضافة إلى الأنواع ، وأن في كل منها ما لا يكون ميتة .
وذكر في المستمسك في الجواب عن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية أنه إذا ورد على خطاب العام مخصص منفصل يثبت للعام دلالة التزامية ، بأن الفرد المشكوك ليس من أفراد عنوان المخصص ، وهذه الدلالة الالتزامية لا تكون معتبرة إلاّ