تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
بعدم كونها ميتة ، وأنه في بعض الحيوان موضوع لجواز أكل لحمه وشحمه ، ولو كان بعض الحيوان مع ذبحه أو صيده مع ما اعتبر فيهما من القيود من الميتة نظير الكلب والخنزير لا أُشير إليه في بعض الروايات ، حيث لا يحتمل أن يكون بين الحيوانات من ذي النفس فرق في كون بعضها مع ذبح أوداجها وصيده مذكى مع عدم جواز أكله ولا يكون بعضه الآخر كذلك مع ما ورد في رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة « أوليس الذكي ممّا ذكي بالحديد ؟ قال : بلى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .. أضف إلى ذلك أنه لو كان المراد بقابلية الحيوان للتذكية الخصوصية الخارجية التي تكون بالحيوان وأنها دخيلة في صدق عنوان التذكية عرفاً على فري أوداجه فلا يعرف منها إلاّ كون الحيوان من ذي النفس السائلة خصوصاً بعد ما أحرز أن التذكية تقع على غير المأكول ولو في الجملة ، ولجميع السباع كما هو مدلول موثقة عبد اللّه بن بكير المتقدمة ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث الأول .وغيرها كما يأتي . والحاصل أن للتذكية معنى عرفي يحمل الواقع في كلام الشارع عليه وإن زاد فيها قيود لذكر اسم اللّه عليه والتوجه إلى القبلة ، وكون ذابحه مسلماً ، وإن كان المراد القابلية الشرعية فليست القابلية لاعتبار الشارع إلاّ عدم كون اعتباره لغواً كاعتبار التذكية على فري أوداج الكلب والخنزير أو كون الشيء بحيث يكون فيه ملاك الاعتبار والملاك لا يدخل في الحكم الذي منه اعتبار التذكية بإمضاء التذكية العرفية ، وفي رواية الصيقل : « فإن كان ما تعمل وحشياً ذكياً فلا بأس » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 462 - 463 ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ..