تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
ذكر فيها الميتة ويحتمل كون المفروض في المقام ميتة نظير الخنزير المذبوح . والاستدلال على قبول كل حيوان بالتذكية بما ورد في ذيل موثقة ابن بكير الواردة في مانعية غير المأكول لحمه عن الصلاة حتى برطوباته وفضلاته من قوله ( عليه السلام ) : « وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله ، فالصلاة في كل شيء منه فاسد ذكاه الذبح أو لم يذكه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأول .أيضاً غير تام ، فإن عدم تذكية الذابح يصدق ولو لعدم كون الحيوان قابلاً للذكاة مع أن في بعض النسخ « ذكاه الذابح أو لم يذكه » وظاهره أن الذبح في غير المأكول قد يحقق الذكاة وقد لا يحقق . وعلى الجملة المستفاد من الموثقة أن كل مأكول اللحم يقع عليه الذكاة ، وكذا بعض غير مأكول اللحم ، وأما وقوع الذكاة لكل ما لا يؤكل لحمه فلا دلالة لها على ذلك ، فيحتمل المفروض في المقام كونه مما لا يقع عليه الذكاة فلا يجوز أكل لحمه ، نعم لو ثبت أن تذكية كل حيوان هو ذبح أوداجه بالحديد مع شرط الاستقبال وذكر اسم اللّه عليه ، وعدم حصول الذكاة في الكلب والخنزير لنجاستهما الذاتية فلا يوجب الذبح المزبور طهارتهما ، ويدعى استفادة ذلك من رواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن لباس الفراء والصلاة فيها ؟ فقال : لا تصلّ فيها إلاّ ما كان منه ذكياً ، قال : قلت : أوليس الذكي مما ذكي بالحديد ؟ قال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 345 - 346 ، الباب 3 ، الحديث 2 .فيثبت الذكاة في المفروض في المقام ومع احتمال حرمة أكل لحمه وشحمه يرجع إلى الإطلاق ولا أقل من أصالة الحل على ما ذكر في القسم الأول ، ولكن لا سبيل لنا إلى إثبات ذلك