تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
فإن الرواية ضعيفة سنداً بل دلالةً أيضاً ، حيث يحتمل أن يكون قوله : « بلى إذا كان مما يؤكل » بياناً لنفس الذكي لا للذكي مما يؤكل الذي يجوز الصلاة فيه ، نعم يمكن كون ذيلها قرينة على الثاني فلاحظ . وقد استدل في الجواهر على قبول كل حيوان التذكية بصحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود قال : « لا بأس بذلك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 352 ، الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .فإن نفي البأس عن لبس جميع الجلود يدل على أن كل حيوان ذي جلد يقبل التذكية بضميمة ما ورد في عدم جواز الانتفاع بشيء من الميتة . وفيه أنه لو كان المراد من هذه الصحيحة نفي البأس عن الجلود في الصلاة فلا بد من حملها على التقية ; لأنه لا تجوز الصلاة في جلود الثعالب بل الفنك والسمور فضلاً عن جميع الجلود على ما يأتي إن شاء اللّه في لباس المصلي . وإن كان المراد جواز لبسها في غير حال الصلاة فلا دلالة لها على قبول التذكية ، حيث إنه لم يتم دليل على عدم الانتفاع بالميتة وعدم جواز لبسها في غير الصلاة تكليفاً . ولو فرض تمام الدليل على عدم جواز لبس جلد الميتة ولو في غير الصلاة ، فغاية ما يستفاد من الصحيحة أن الثعالب والفنك والسنجاب تقبل التذكية ، وأما جميع الحيوانات من ذوات الجلود فلا ; لأن ما دل على عدم جواز لبس الميتة يكون مقيداً لنفي البأس في الصحيحة بغير الميتة فيكون مفاد الصحيحة ; لا بأس بجميع الجلود إلاّ إذا كانت ميتة ، فيكون المفروض في المقام من الشبهة المصداقية لعنوان المخصص