تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
حله ذكر اسم اللّه عليه ، بل المعتبر فيه أخذه من الماء حياً ; ولذا ما دل على أنه لا يؤكل من حيوان البحر إلاّ ما له فلس لا يحسب مقيداً لإطلاق مثل صحيحة الحلبي ورواية الشحام فلاحظ . وأما إذا كان الشك في حلية أكل الحيوان لاحتمال عدم قبوله التذكية كالكلب والخنزير ، فهل يحكم بأنه يقبل التذكية فيجوز أكل لحمه لأصالة الإباحة ، أو أن مقتضى الأصل عدم حصول التذكية فلا يجوز أكل غير المذكى ؟ ويقع الكلام أولاً في الشبهة الحكمية وقد ذكر في الحدائق أن غير الإنسان والكلب والخنزير مما لا يؤكل ، وكل ما يؤكل يقبل التذكية ( 1 )( 1 ) الحدائق 5 : 523 .. وقد يقال بأنه يستفاد ذلك من الروايات ، منها ما تقدم من أن قتل الصيد بسلاح الصياد يحسب تذكية للحيوان ولا يضر بحلّه عدم تذكيته بالذبح ، ومن قوله سبحانه : ( قل لا أجد في ما أوحي إليّ محرماً على طاعم يطعمه إلاّ أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير ) ( 2 )( 2 ) سورة الأنعام : الآية 145 .. ولكن لا يخفى ما في الاستدلال بهما فإن المستفاد من الروايات المتقدمة كما ذكر أن الصيد المأكول لحمه لا يعتبر فيه الذكاة المعتبر في الحيوان المأكول الأهلي ، بل يكفي فيه قتله بسلاح الصيد أو بقتل الكلب المعلم فلا تعرض فيها لذكاة غير المأكول لحمه وأنه يقع عليه الذكاة أم لا ، والمفروض في المقام هو الشك في حل الحيوان لاحتمال أنه لا يقع عليه الذكاة ، والآية المباركة مخصصة بغير المذكى جزماً مع أنه قد
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 46 | الميرزا جواد التبريزي