تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
صيداً بسلاح ، وذكر أسم اللّه عليه ، ثم بقي ليلة أو ليلتين لم يأكل منه سبع ، وقد علم أن سلاحه هو الذي قتله ، فليأكل منه إن شاء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 362 ، الباب 16 من أبواب الصيد ، الحديث الأول .. وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « كل من الصيد ما قتل السيف والرمح والسهم » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 .هذا بالإضافة إلى الصيد البري . وأما بالإضافة إلى صيد البحر ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن صيد الحيتان وإن لم يسمّ ؟ قال : « لا بأس به » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 385 ، الباب 33 ، الحديث الأول .. وفي رواية زيد الشحام : « لا بأس به إن كان حياً أن تأخذه » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : الحديث 2 .ولكن لا يبعد أن يكون مفاد الروايات أنه لا يعتبر في حل الصيد إدراك ذكاته ، بل يكفي في حله أن يقتله سلاح الصياد رمحاً أو سيفاً أو سهماً ، بل وغيرها من السلاح وأن القتل كذلك يحسب ذكاة نظير قوله سبحانه : ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) ( 5 )( 5 ) سورة المائدة : الآية 4 .، وإنه لا يعتبر في ذكاة الصيد أن يقتله الكلب المعلم ، وأما أن أي حيوان يقبل الذكاة ليكون قتله بسلاح الصياد أو بالكلب المعلم كافياً في أكله فهذا خارج عن مدلول الآية ، والروايات المشار إليها . وبتعبير آخر الحيوان الذي يحل أكله بالتذكية يحسب قتله بالسلاح مع ذكر اسم اللّه تذكيه له أيضاً ، كما أن قتله بالكلب المعلم كذلك ، وأما أن أي حيوان يجوز أكله بالتذكية فلا تعرض فيما تقدم لذلك ، وما ورد في صيد البحر ناظر إلى أنه لا يعتبر في