شرح
لعدم إحراز بقاء الموضوع لها ، لاحتمال أنها كانت الحرمة بعنوان غير المذكى وقد تغير الموضوع .
ودعوى التسامح في بقاء الموضوع وأن الحرمة بعد التذكية على تقديرها تحسب بقاءً للحرمة السابقة لا تفيد ، فإن استصحاب بقاء الحرمة السابقة يعارضها استصحاب عدم جعلها بالإضافة إلى ما بعد ذكاته كما هو الوجه في عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، بل الموضوعية بالإضافة إلى استصحاب أحكامها لا في نفس الموضوعات .
وهذا كله على فرض الحرمة لأكل الحيوان حال حياته ، وقد ذكرنا عدم معقولية ذلك فيما لا يمكن ابتلاعه ، وعدم الدليل عليها فيما يمكن ابتلاعه فالمرجع أصالة الحلية ، بل لا تصل النوبة إلى الأصل العملي ، بل يرجع في الشبهة الحكمية بعد إحراز أن الحيوان يقبل التذكية إلى إطلاق الحصر في قوله سبحانه : ( قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرّماً على طاعم يطعمُهُ إلاّ أن يكون ميتةً أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجسٌ أو فسقاً أُهلَّ لغير اللّه ) ( 1 )( 1 ) سورة الأنعام : الآية 145 .، وفي الشبهة الموضوعية أيضاً يرجع إلى الإطلاق في المستثنى منه بعد إجراء الاستصحاب في ناحية عدم كون المشكوك من عنوان المخصص ، وهذا من قبيل الاستصحاب في العدم الأزلي فلاحظ وتدبر .
ثم إنه قد يستدل على جواز أكل لحم الحيوان وشحمه مع إحراز كونه قابلاً للتذكية في الشبهة الحكمية بما ورد في بعض روايات الصيد من تجويز أكل الصيد لو قتله سلاح الصياد ، وفي صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من جرح