شرح
الثوب ؟ قال : « اغسله مرتين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 395 ، الباب الأول من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .وقد خرج عن هذا الإطلاق بول المأكول لحمه ، وإذا شك في بول أو خرء أنه من المأكول لحمه فباستصحاب عدم كونه بول المأكول لحمه ، يحرز بقاؤه في الإطلاق المزبور .
فإنه يقال : ما أُشير إليه من المطلقات جواب لخصوص مورد السؤال ، والبول في سؤال السائل منصرف إلى بول الإنسان .
وبتعبير آخر لم يذكر ( عليه السلام ) ابتداءً اغسل الجسد أو الثوب من البول مرتين كما أنه لم يذكر الجواب كذلك ليدعي الإطلاق ، بل ذكر في السؤال عن إصابة البول الثوب والجسد اغسله مرتين ، وإصابة البول الجسد أو الثوب في كلام السائل ينصرف إلى بول الإنسان ، وإلاّ لذكر في السؤال خصوصية البول كما هو الحال في السؤال عن إصابة بول السنور أو الحمير والبغال والدواب ، ولذا لا يبعد الالتزام بكفاية الغسل والصب مرة في إصابة غير بول الإنسان .
وعلى تقدير تسليم الإطلاق فنقول لا يحرز باستصحاب عدم كون البول المفروض من المأكول لحمه بقاؤه تحت الإطلاق ، فإن الإطلاق المزبور مقيد بما إذا كان البول مما يحرم أكله ، وذلك فإن خطاب الأمر بغسل الثوب والجسد من البول مرتين مع خطاب الأمر بغسل الثوب من بول ما لا يؤكل لحمه ، وإن لم يكونا من المتنافيين ليعد خطاب المقيد قرينة على المراد من المطلق ; لأن الخطابين المثبتين انحلاليان على ما هو المقرر في باب المطلق والمقيد ، إلاّ أن وجود خطاب ثالث بأنه لا بأس بما يصيبه بول ما يؤكل لحمه ، يوجب أن يكون قوله : « اغسل ثوبك من أبوال ما