شرح
لا يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 405 ، الباب 8 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .قرينة على أن المراد من خطاب المطلق ليس جميع الأحكام الانحلالية ، بل أبوال ما لا يؤكل لحمه .
والحاصل أن خطاب : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » بعد ورود الأمر بنفي البأس بأبوال ما يؤكل لحمه تكون قرينة على المراد من خطاب المطلق ، فيكون الموضوع للنجاسة بول ما لا يؤكل لحمه ، واستصحاب عدم كون المشكوك من مأكول اللحم لا يثبت أنه من بول غير المأكول لحمه .
وقد يقال : عدم جريان الاستصحاب في ناحية عدم حلية أكل لحم الحيوان مع تذكيته كالأرنب فيما شك في حلّ أكل لحمه مع تذكيته ، وفيما إذا شك أن ما أصاب بوله الثوب والبدن شاة أو ذئب ، وذلك فإن إباحة أكل لحم الحيوان مع التذكية بمعنى عدم تحريم أكل لحمه حتى مع التذكية لا الإباحة الخاصة التي تقابل الاستحباب والكراهة والوجوب والحرمة التي يمكن دعوى أنها مجعولة في مقابل ما ذكر ، فتكون الإباحة في قوله ( عليه السلام ) لا بأس ببول وروث ما يؤكل لحمه ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 410 ، الباب 9 .، نظير الإباحة والحلية في قوله ( عليه السلام ) : كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام ( 3 )( 3 ) انظر وسائل الشيعة 17 : 87 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .وليس للإباحة بمعنى عدم التحريم حالة سابقة عدمية ، بل الحالة السابقة عدم جعل الحرمة لأكل لحم الحيوان حتى مع ذكاته ، ولكنه لا يثبت أن البول مما لا يؤكل لحمه نظير ما تقدم من أن استصحاب بقاء المال لملك الغير لا يثبت أن تلفه تلف مال الغير ، فيرجع إلى قاعدة الطهارة في المشكوك ، وهذا