تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
( مسألة 3 ) إذا لم يعلم كون حيوان معين أنه مأكول اللحم أو لا ، لا يحكم بنجاسة بوله وروثه [ 1 ] .
شرح

في البول والخرء المردد بين كونه من مأكول اللحم أو غيره

[ 1 ] الموضوع للنجاسة هو البول والخرء مما لا يؤكل لحمه ، وإذا شك في بول أو خُرء أنه من مأكول اللحم أو من غيره بالشبهة الموضوعية فيجري فيه أصالة الطهارة ، وكذلك فيما إذا علم أنه من الأرنب مثلاً وشك في أن الأرنب مأكول اللحم أو من غيره ، فيجري في بوله وخرئه أيضاً أصالة الطهارة . غاية الأمر أن الرجوع إلى أصالة الطهارة في الشبهة الحكمية مشروط بالفحص وعدم إمكان إحراز العلم أخذاً بمقتضى أدلة وجوب تعلم الأحكام ، وإن الجهل بها مع التمكن من إحرازها لا يكون عذراً بخلاف الشبهات الموضوعية ، فإنه لا موجب لرفع اليد فيها عن إطلاق أدلة الأُصول . ولكن ذكر في الجواهر في ذيل اعتبار النفس السائلة للحيوان في نجاسة بوله وروثه أنه بناءً على اعتبار هذه القيد في نجاسة بول غير مأكول اللحم وخرئه لو شك في حيوان أن له نفس سائلة أم لا يحكم بطهارتهما بلا اختبار ; لأصالة الطهارة واستصحاب طهارة ملاقيهما أو يتوقف الحكم بالطهارة على اختباره بالذبح ونحوه لتوقف امتثال الأمر بالاجتناب عن بول ما لا يؤكل لحمه من ذي النفس عليه ، ولأنه كسائر الموضوعات المقيدة التي علق الشارع عليها أحكاماً كالصلاة للوقت وللقبلة وغيرهما ، أو يفرق بين الحكم بطهارته وبين عدم تنجسه للغير فلا يحكم بطهارة نفس البول أو الخرء ويحكم بطهارة ملاقيهما لاستصحاب الطهارة في الملاقي بلا معارض ، ولأن الملاقي كالثوب في الفرض نظير الثوب الذي أصابه رطوبة مردّدة بين البول النجس والماء فإن الثاني يحكم بطهارته وكذا في الفرض ، وجوه في المسألة لم أعثر على تنقيح
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 36 | الميرزا جواد التبريزي