تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
شيء منها في كلمات الأصحاب ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 5 : 289 .. أقول : لم يظهر لي ما مراده ( قدس سره ) من هذا الكلام في المقام ، فإنه إن كان المراد أن الأصل العملي كأصالة الطهارة لا تجري في المشتبه الذي يتمكن المكلف على رفع شكه فيه بالفحص ، فلا يمكن التفصيل فيه بين نفس البول المشكوك وبين ملاقيه . وإن كان المراد أن الموضوع للحكم فيما إذا كان مقيداً بقيد وشك في حصول ذلك الحكم للشك في حصول القيد فلا يكون ما صدق عليه عنوان نفس الموضوع قبل الفحص مجرى الأصل العملي ، وبما أن المفروض إحراز أن الموجود خارجاً بول أو خرء مما لا يؤكل لحمه ويشك في كونه من ذي النفس السائلة فاللازم الفحص عن قيده كالفحص عن قيد الصلاة من الوقت وكونها للقبلة وغيرهما ، فهذا أيضاً لا يوجب الفرق بين نفس البول وملاقيه ، فإن الموضوع لتنجس الملاقي ملاقاته مع بول ما لا يؤكل لحمه من ذي النفس السائلة ، والملاقاة مع بول غير المأكول محرز والشك في حصول قيد الموضوع والأمر في الصلاة أيضاً كذلك ، فيمكن إحراز قيدها بالأصل كالاستصحاب الجاري في الوقت ، حيث يحرز به الصلاة في الوقت من غير اعتبار الفحص كما هو المقرر في بحث الاستصحاب في الوقت . نعم ، القبلة لا يمكن إحراز الصلاة إليها بالأصل وبما أنها متعلق الأمر فلا بد من إحراز الإتيان بالصلاة إليها في مقام الامتثال ، والحاصل أنه لا موجب لرفع اليد عن إطلاق خطابات الأُصول العملية في الشبهات الموضوعية بلا فرق بين الشك في حصول نفس الموضوع أو قيده وأنه لا يجب الفحص في شيء منهما ، وبلا فرق بين