تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وإن كان لا يجوز أكل لحمه بمقتضى الأصل [ 1 ]
شرح
غاية ما خطر ببالي في تقريب ما ذكر في التنقيح ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 482 فما بعد .في الجواب عن التمسك بإطلاق ما دل على نجاسة البول وتنجس الثوب والبدن بإصابة بول الحيوان المردد بين كونه مأكول اللحم أو غير المأكول . ولكن لا يخفى ما فيه ، فإن المتمسك بالإطلاق لم يذكر جريان الاستصحاب في ناحية عدم حلية أكل لحم الحيوان حتى مع ذكاته ليجاب عنه بأنه ليس لعدم الحلية حالة سابقة ، بل ذكر جريان الاستصحاب في ناحية عدم انتساب البول خارجاً إلى ما يؤكل لحمه ، حيث إن البول المفروض عند عدمه لم يكن منتسباً خارجاً إلى ما يؤكل لحمه ، ويحتمل عدم الانتساب بحاله بعد وجوده ، وإن يعلم انتسابه إلى حيوان خاص كالأرنب في الشبهة الحكمية والصحيح في الجواب هو الوجهان الأوليان .

في الحيوان المردد بين كونه مأكول اللحم وغيره

[ 1 ] قد يُعلم أن الحيوان يقبل التذكية ويشك في جواز أكل لحمه ، فقد يقال بحرمة أكل لحمه وشحمه سواءً كان ذلك في الشبهة الحكمية أم الموضوعية ، ويقرر هذا الأصل باستصحاب حرمة الأكل الثابتة للحيوان قبل تذكيته حيث يحتمل أن لا يوجب تذكية الحيوان المزبور حلية الأكل وتبقى حرمته السابقة بحالها . وبتعبير آخر أكل الحيوان قبل تذكيته فيما كان الحيوان قابلاً للأكل حياً كالسمكة الصغيرة حيث يمكن ابتلاعها حيّاً وأكل لحمه ، بأن يؤخذ حال حياته قطعة من لحمه وشحمه كان محرماً ويحتمل بقاء الحرمة كذلك بعد تذكيته . ولكن لا يخفى ما في الاستدلال فإن حرمة أكل الحيوان الحي فيما لا يمكن