( مسألة 33 ) لا يجوز سقي المسكرات للأطفال [ 1 ] بل يجب ردعهم وكذا
ساير الأعيان النجسة إذا كانت مضرة لهم بل مطلقاً وأمّا المتنجسات فإن كان التنجس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به وإن كان من جهة تنجس سابق فالأقوى جواز التسبيب لأكلهم وإن كان الأحوط تركه ، وأمّا ردعهم عن الأكل أو الشرب مع عدم التسبيب فلا يجب من غير إشكال .
شرح
ليستصبح به .
وعلى الجملة التسبيب إلى الحرام حرام ، ولكن إعلام الغير بحرمة الفعل الذي يرتكبه الغير مع جهله بالحال من غير تسبيب منه غير واجب إلاّ في موارد يعلم بأهمية الغرض وأن الشارع لا يرضى بارتكابه بل أوجب التحفظ عليه كحفظ النفس أو العرض من التلف وأوجب على المكلفين منع المرتكب عنه ولو مع جهل المرتكب أو عدم الحرمة في حقه كمنع الأطفال عن الزنا واللواط والسرقة ونحو ذلك من المحرمات على البالغين .
ومما ذكر يظهر أن ما ذكره ( قدس سره ) في إعارة الشيء النجس كالثوب غير تام ; لأن عمدة الدليل على حرمة التسبيب المفهوم من خطاب التحريم من أن المحرم هو الأعم من الفعل المباشري والتسبيبي لا مجرّد مبغوضية الفعل ليقال بوجوب الإعلام أيضاً فإن المبغوضية عن المكلف في فعل بالمباشرة أو التسبيب لا في الفعل مطلقاً إلاّ في موارد أشرنا إليها كما لا يخفى .
[ 1 ] لا لكونه من التسبيب إلى الحرام بل للأخبار الواردة في المنع عن ذلك بل ظاهر بعضها لزوم منعهم عن ذلك ومثله بعض المحرمات في الشريعة كالسرقة ونحوها وساير الأعيان النجسة التي تكون مضرة لهم بحيث لا يجوز إيقاعهم في ذلك الضرر .