تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
وأمّا الردع فلا ينبغي الريب في حسنه ; لكونه إحساناً إلى الطفل . وأمّا وجوبه على غير الولي لم يقم عليه دليل ولا يبعد الالتزام بوجوبه على وليهم ; لأن تحفظهم عن الضرر من شؤون ولايته . وأمّا في غير ذلك من الأعيان النجسة فلم يقم عليه دليل والتعدي من مثل الخمر إلى ساير الأعيان النجسة فيه مالا يخفى . ومن هنا يظهر جواز التسبيب إلى أكلهم المتنجسات خصوصاً المتنجس بأيدهم النجسة كما هو مقتضى السيرة المتشرعة من عدم التزامهم بتطهير أيديهم قبل أكلهم ، وإذا كان هذا حال التسبيب فالأمر في عدم لزوم روعهم عن أكل المتنجسات أظهر . نعم يجب على الأولياء منع أطفالهم عما يضرّهم في أبدانهم وأخلاقهم ويستفاد ذلك مما ورد في حق الحضانة مستشهداً بقوله سبحانه ( لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ) ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : الآية 233 .وما ورد في تأديب أطفالهم وحقوق الأولاد ، نعم هذا الوجوب غير مربوط بوجوب الإعلام أو حرمة التسبيب بل بعنوان التحفظ على الأطفال وتأديبهم فإن هذا تكليف على الأولياء يستفاد مما أُشير إليه فلاحظ .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 390 | الميرزا جواد التبريزي